السيد الخميني
393
كتاب البيع
بحث في روايات الباب ثبوتاً وإثباتاً هذا كلّه مع الغضّ عن أخبار الباب ، وأمّا بالنظر إليها فالمحتملات كثيرة : كاحتمال جعل الشارع خبر البائع حجّة على الواقع . أو إنفاذ طريقيّته إليه مطلقاً . أو في خصوص مقدار المبيع حال البيع . وكاحتمال اعتباره طريقيّته العقلائيّة مطلقاً . أو في خصوص ما ذكر آنفاً . ولازم هذه الاحتمالات إسقاط الشارع شرائط الشاهد ، واعتبار البيّنة في خصوص هذا الموضوع . وكاحتمال اقتصاره في صحّة البيع على إخبار البائع مطلقاً . أو على الطريق العقلائيّ . واقتصاره إمّا لأجل أنّ ما هو المعتبر في صحّته عدم الجزاف ، ومع إخباره يخرج عنه . أو لأجل أنّ المانع الغرر بمعنى الخطر ، ومعه لا غرر . وإمّا لأجل تخصيص قاعدة الغرر - إن كان بمعنى الجهالة - والروايات التي بهذه المثابة ، ولا غرر فيه ، كما خصّصت في غير مورد . وأمّا بحسب الإثبات ، فقد ادعى الشيخ الأعظم ( قدس سره ) دلالة الروايات على اعتبار كون الخبر طريقاً عرفيّاً ( 1 ) .
--> 1 - المكاسب : 194 / السطر 12 .